الصالحي الشامي

168

سبل الهدى والرشاد

لا تجمعن جوعا وكذبا ، قالت فقلت : يا رسول الله ، إن قالت إحدانا لشئ تشتهيه لا أشتهيه بعد ذلك كذبا ، قال : إن الكذب يكتب كذبا ، حتى يكتب الكذيبة كذيبة . ( 1 ) . وروي عنها - رضي الله تعالى عنها - قالت : أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولي وفرة . وروى الإمام أحمد ، ( ومسلم ) ( 2 ) والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأبو بكر بن أبي خيثمة عنها قالت : تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال ، وبنى بي في شوال فأي نسائه كان أحظى عنده مني ! قال أبو عبيدة معمر بن المثنى - رحمه الله تعالى - تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة بسنتين في شوال وهي ابنة ست سنين ، كانت العرب لا تستحب أن تبني بنسائها في شوال . قال أبو عاصم : إنما كره الناس أن يدخل بالنساء في شوال لطاعون وقع في شوال في الزمن الأول . وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن الزهري قال : لم يتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكرا غير عائشة - رضي الله تعالى عنها - . السابع : في مدة مقامها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روى ابن حبان وأبو عمر عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنة ست ، وأدخلت عليه وأنا ابنة تسع ، ومكث - صلى الله عليه وسلم - عندها تسعا . وروى ابن أبي خيثمة عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهي بنت تسع ، ومات عنها وهي بنت ثماني ، عشرة . وروي أيضا عنها قالت : تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنة سبع أو ست ، وبني بي وأنا ابنة تسع سنين . وروي أيضا عنها قالت : ملكني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابنة سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين ، ولقد كنت ألعب في بيته بالبنات . الثامن : في أنها زوجته في الدنيا والآخرة وأنها تحشر معه روى ابن حبان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي الله تعالى عنها - أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة فأنت زوجتي في الدنيا والاخر ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر المجمع 4 / 54 . ( 2 ) سقط في ج . ( 3 ) انظر الكنز ( 34363 ) .